القوالب الآلية
قالب البشرف
النشأة والتاريخ
ترجع أصول الموسيقى العربية إلى العصر الجاهلي عبر الحداء والإنشاد، قبل أن تتحول في العصر العباسي إلى علمٍ نظري ونظامٍ مقامي وإيقاعي متكامل على يد أعلام كالفارابي وزرياب. وقد بلغت أوج نهضتها في القرن العشرين بالدمج بين التخت الشرقي والأوركسترا الغربية؛ لتشكل هويتها الطربية المعاصرة التي تجمع بين بلاغة الكلمة وجمال النغم .ولم تكتفِ الموسيقى العربية بالصوت البشري كحامل وحيد للمعنى،(القوالب الغنائية) بل أفردت للآلة مساحة مستقلة تعبر فيها عن جوهر المقام وسحر الإيقاع من خلال القوالب الآلية الصامتة.
قالب البشرف
قالب البشرف هو مؤلف موسيقي آلي تقليدي من أطول القوالب في التراث العربي، وكلمة "بشرف" (أو بيشرو) ذات أصل فارسي تعني "المقدمة" . يُؤدَّى عادةً كبداية للوصلات الغنائية لتهيئة مقدمة لتهيئة المغني أو مجموعة المغنين للغناء وذلك عن طريق تركيز النغمة في أذن المغني ليصل إلى درجة السلطنة فيبدأ في الغناء .يتسم البشرف بجمله الموسيقية ذات القيمة الفنية العالية، وهو غير مقيد بمقام معين لكنه يُلحن غالبًا على إيقاعات كبيرة (مثل إيقاع الفاخت) أو بسيطة كـ (4/4).
البناء البرمجي للقالب البشرف
يتكون البشرف من خمسة أجزاء رئيسية:
- أربع خانات: تُلحن الخانة الأولى في المقام الأصلي للبشرف، بينما تُصاغ الخانات الثلاث الأخرى في مقامات مختلفة
- التسليم: وهي كلمة تركية الأصل ،كما يتكون من جمل موسيقيةرشيقة تنتهي عند درجة الركوز و يتكرر بعد كل خانة ليفصل بينها ويشد انتباه المستمع.
من أهم البشارف
- بشرف راست: للمؤلف عاصم بك.
- بشرف نهاوند: للمؤلف عثمان بك.
- بشرف حجاز كار: للمؤلف نديم الدرويش.

