العود الشرقي

هو آلة موسيقية وترية تُلقّب بـ "سلطان الآلات"، وتُعتبر الركيزة الأساسية والعمود الفقري للموسيقى العربية والشرقية. وهو الآلة الرئيسية في التخت الشرقي التي تُعتمد لتلحين الألحان وتطبيق المقامات، وتُستخدم لأداء مختلف القوالب الموسيقية الكلاسيكية والارتجالية كالتقاسيم والموشحات والمالوف.


النشأة والتاريخ

تمتد آلة العود بجذورها التاريخية إلى بلاد ما بين النهرين في العصر الأكادي والبابلي، إضافة إلى ظهور آلات شبيهة لدى الفراعنة في مصر القديمة. وكان يُغطى بالجلد قبل أن يُستبدل وجهه بالخشب في الجزيرة العربية ليُطلق عليه اسم "العود". وازدهرت الآلة في العصر الذهبي للحضارة الإسلامية بتطويرات جوهرية على يد الكندي والفارابي، ثم انتقلت إلى أوروبا عبر الأندلس على يد زرياب، لتتحول هناك إلى آلة "اللوت" وتصبح أساساً للموسيقى الغربية في عصر النهضة.


خاصيات الآلة ومكوناتها

- زند خالٍ من الدساتين: رقبة ملساء تُتيح للعازف حرية عزف أرباع الصوت والتنقل بين المقامات.

- الصندوق الصوتي (القصعة): جسم مجوف مقعر مصنوع من أضلاع خشبية يُضخم الصوت ويمنحه رنيناً دافئاً.

- الوجه والقمريات: غطاء خشبي خفيف يحتوي على فتحات تزينية لتفريغ ضغط الهواء وتوازن الصوت.

- الأوتار المزدوجة: تُشد الأوتار في أزواج متماثلة (5 أو 6 أوتار مزدوجة) لتنطق بصوت قوي وممتلئ.

- الريشة: أداة العزف التي تُمسك باليد للتحكم في قوة الهجوم والتعبير النغمي.

أبرز العازفين والرواد

  • رياض السنباطي: رائد المدرسة المصرية الكلاسيكية بالفخامة والأصالة.
  • محمد القصبجي: مجدد العزف التقني بالسرعة والتحويلات المقامية.
  • فريد الأطرش: صاحب الأسلوب التعبيري والاستعراضي الشهير.
  • منير وجميل بشير: أركان المدرسة العراقية في الارتجال والتقاسيم التأملية والتأسيس المنهجي.
  • نصير شمه: مؤسس بيت العود العربي ونشر الآلة معاصراً ودولياً.